رئيس التحرير

خالد عيش: انتصار تاريخي لـ435 مليون عامل.. واتفاقية المنصات الرقمية تضع التكنولوجيا في خدمة العدالة الاجتماعية

الجمعة 12-06-2026 18:18

كتبت : أميرة عبدالله

خالد عيش: اتفاقية العمل عبر المنصات الرقمية تفتح عهدًا جديدًا لحماية 435 مليون عامل حول العالم

أكد خالد عيش، رئيس النقابة العامة للعاملين بالصناعات الغذائية والنائب الأول لرئيس الاتحاد العام لنقابات عمال مصر، أن اعتماد منظمة العمل الدولية للاتفاقية الدولية الخاصة بالعمل عبر المنصات الرقمية يمثل نقطة تحول تاريخية في مسار حماية حقوق العمال، ويؤسس لمرحلة جديدة من العدالة الاجتماعية لمئات الملايين من العاملين في الاقتصاد الرقمي على مستوى العالم.
وأوضح عيش أن الاتفاقية تعد انتصارًا حقيقيًا لما يقرب من 435 مليون عامل يعملون عبر المنصات الرقمية، بعد سنوات طويلة ظل خلالها العديد منهم خارج نطاق الحماية التقليدية التي توفرها قوانين العمل وأنظمة الضمان الاجتماعي.

وأشار إلى أن أهمية الاتفاقية تتضاعف بالنسبة للدول النامية، وفي مقدمتها مصر، التي تشهد توسعًا متسارعًا في أنماط العمل الرقمي عبر تطبيقات النقل الذكي وخدمات التوصيل والعمل الحر والمنصات الإلكترونية المختلفة، مؤكدًا أن هذا التطور يستدعي تحديث التشريعات الوطنية بما يضمن توفير الحماية الاجتماعية والاقتصادية للعاملين في هذا القطاع المتنامي.


وقال عيش إن اعتماد الاتفاقية جاء ثمرة مفاوضات شاقة شهدتها أروقة مؤتمر العمل الدولي، حيث تمسك ممثلو العمال بضرورة تضمين نصوص واضحة وملزمة تكفل حقوق العاملين عبر المنصات الرقمية، وتضمن حصولهم على الحماية الاجتماعية والدخل العادل وبيئة العمل الآمنة.


وأضاف أن الاتفاقية الجديدة تضع لأول مرة إطارًا دوليًا متكاملًا لتنظيم العلاقة بين العامل والمنصة الرقمية، خاصة فيما يتعلق بالإدارة الخوارزمية التي تتحكم في توزيع المهام وتقييم الأداء وتحديد الأجور واتخاذ القرارات المؤثرة على مستقبل العامل المهني.


وأكد أن الاتفاقية تفرض معايير جديدة للشفافية والمساءلة، وتمنح العامل الحق في معرفة الأسس التي تستند إليها القرارات الرقمية المتعلقة بعمله، إلى جانب توفير آليات عادلة للتظلم وتسوية النزاعات بما يضمن حماية حقوقه وعدم تعريض مصدر رزقه لقرارات غير مبررة.


وشدد عيش على أن من أبرز المكاسب التي تضمنتها الاتفاقية تعزيز الحماية الاجتماعية، وضمان الأجر العادل، وتحسين شروط الصحة والسلامة المهنية، وصون الحق في التنظيم النقابي والمفاوضة الجماعية، باعتبارها ركائز أساسية لتحقيق العمل اللائق في الاقتصاد الرقمي.


وأضاف: “ما تحقق اليوم هو ثمرة سنوات من النضال النقابي والحوار الاجتماعي الجاد، ويؤكد أن التطور التكنولوجي لا يمكن أن يكون مبررًا للانتقاص من حقوق العمال، بل يجب أن يكون أداة لتعزيزها وتوسيع نطاقها.”


واكد عيش أن المرحلة المقبلة تتطلب من الدول الأعضاء الإسراع في التصديق على الاتفاقية ومواءمة تشريعاتها الوطنية مع أحكامها، حتى تتحول هذه المعايير الدولية إلى واقع ملموس ينعكس إيجابًا على حياة ملايين العاملين، ويضمن أن يكون التحول الرقمي داعمًا للإنسان العامل وحافظًا لكرامته وحقوقه.

ads

التعليقات مغلقة.

أخر الاخبار