رئيس التحرير

قضيه وعي

الخميس 04-03-2021 13:11

كتب / عبدالرحمن رمضان
بداية فإن مشاركة جميع أبناء المجتمع قضاياه المستحدثه والمحدّثه تباعاً ومعرفة عناصر مشاكله ؛ لهي قضيةٌ  مهمة ضمن القضايه التي تَهُم وتُشكل شكله وماهيته .
بين الإنهيار والتقدم، بين الجمود والرقي وبين القُبح والحضارة؛ بين كل هذا وذاك حاجزاً يسمحُ بالأولي ويمنع بالثانيه أو جسراً نعبر من خلاله للثانية؛ وهي قضية “الوعي المجتمعي”
هل يتمتع مجتمعنا بالوعي الكافي للتقدم والرقي وصنع الحضارة؛ هل الأثر الذي يتركهُ أفراد الشعب المصري جميعهم كافي لصُنع ذلك.
لنُلقي نظرة عن قُرب عن بعض المشاكل التي تكون سببها أفراد المجتمع أنفسهم.

1-“قبُح القمامة”
من المتسبب في هذه المناظر المستمره منذ أعوام ولا زالت مستمرة ولا نعلم متى يتحول هذا القبح إلى “حضارة” تُعبِّر عن شعبٍ راقي ويُحبُ الجمال؛ بل أنه هناك مناطق؛ يُشار إليها بقمامتها وبمناظرها العفِنه .

قديماً  “عصر المصريين القدماء”
كانت عقوبة من يلوث الطبيعه مثل نهر النيل بأن يتم إعدامه؛ كان شعباً عظيماً اهتم بجمال مجتمعه فكان لهم حظاً وافراً من الحضارة؛ هي علاقةٌ طردية بين حضارة الأمة ومستوى رقي أبنائها الذي يظهر من أبسط الأمور مثل “نظافة” ميدان عملة؛ هل يوجد أمة متقدمه اليوم؛ شعبها يقوم برمي وإلقاء مخلفاته في الميادين العامه؛ إن القضيه ليست في رمي القمامة أو لا ولكن القضية في سلوك مجتمعي يظهر من أبسط الأمور مثل “قضية القمامة”

2- الذوق الفني : كثيرا منا ينقد أعمال فنية كثيرة مقدمه ك”المهرجانات” وأعمال درامية وسينمائية تحُث على البلطجة وتنشر سلبياتٍ فقط عن مجتمعنا؛ ولكن قبل النقد؛ فمن الذي جعلها تنتشر وتصل لأكبر عدد من أفراد مجتمعنا ؟
إن الذوق الفني والمجتمعي والثقافي يكون بدايته ومنبعه من أفراده أنفسهم؛ قاطعوا كل ما يتسبب في إنحدار مستوانا الثقافي والفني .
3- الإشاعة : العدو الأول المانع لقضية الوعي؛ هي التي تتحمل تزييف الوعي المجتمعي بأكمله؛ وتصديقها كافٍ لتدمير المجتمع؛ وبكل أسف الباحثين عن الحقيقة للأسف أصبحوا قلة وأصبح الكُثر متأثراً بما يسمعهُ أو يراه بسرعه حتى لو كان غير صحيح؛ وبدلاً من التأكد من صحة ما رآه وما سمعه يأخذ ردود أفعال يُهدم بها الوطن كالثورات وما شابه وكل ذلك بسبب شائعة؛ إن التصدي لخطرٍ عظيم كالشائعات ومحاولات إيضاح الحقيقة بمنع تزييف الوعي المجتمعي لهو مسئوليةُ يتحملُ أبناءَ هذا الوطن؛ فقبل ردة الفعل تجاه ما سمعناه أو رأيناه علينا من واجبنا نحو الوطن أن نتأكد أولاً ونبحث عن الحقيقة؛ أنيروا عقولكم بالنقد البنّاء النابعُ من حب الوطن؛ وضعوا آرائكم لمصلحته وكونوا أنتم الحصنَ المنيع له ولنتصدى لخطر “الشائعة” جميعاً.
قضايه مجتمعنا كثيرة ولكن أكثرها خطراً وتهديداً هي “تصديق الشائعة” وتشكيل “الوعي والثقافه”؛ لذلك فقد وجب على جميع أجهزة الدولة أن تعمل على تثقيف أبناء وطننا بقضيتنا الأساسيه ؛ وليكون عملنا المقبل تحت راية “قضية وعي”
فإن ما ينقصنا مجتمعياً لنهضتنا وتحضّرنا هي “الثقافة” .

سيادة الشعب العظيم؛ استحضروا عظمة أجدادكم وكونوا مهداً لطريق التقدم والتنمية بفَهْمٌكم الحقيقي لأبعاد وآواصل وأخطار وتحديات دولتكم “مصر”؛ حفظ اللهُ مصر بشعبها وجيشها وقائدها من أي مكروه وسوء؛ ودائما وأبداً بفضل الله ثم بفضل وعيكم وثقافتكم وحُبكم لوطنكم تحيا مصر بإذن الله

ads

التعليقات مغلقة.