معارك تفاوضية ساخنة بجنيف.. عبد الباقي يكشف كواليس اعتراضات الحكومات وأصحاب الأعمال على حقوق العمال
الجمعة 12-06-2026 13:43

لجان مؤتمر العمل الدولي.. واعتراضات حكومية وأصحاب الأعمال تعرقل التوافق على قضايا العمال والذكاء الاصطناعي
كتبت: أميرة عبدالله
كشف كريم عبد الباقي، رئيس النقابة العامة للعاملين بالنيابات والمحاكم، تفاصيل المناقشات المكثفة التي شهدتها لجان الدورة (114) لمؤتمر العمل الدولي المنعقد في جنيف، مؤكداً أن لجنة المعايير الدولية للعمل واجهت هذا العام تحديات وعقبات كبيرة جعلت التوصل إلى الاستنتاجات النهائية أكثر صعوبة مقارنة بالسنوات السابقة.
وأوضح عبد الباقي أن بعض الحكومات لم تشارك في جلسات مناقشة الاستنتاجات، من بينها العراق وتركمانستان، مشيراً إلى أن مواقف أصحاب الأعمال اتسمت بالتعنت في العديد من الملفات، الأمر الذي صعّب الوصول إلى توافقات سريعة حول عدد من القضايا المطروحة.
وأكد أن منظمة العمل الدولية لا يقتصر دورها على إصدار الاتفاقيات والمعايير الدولية فحسب، بل تمتد مسؤوليتها إلى متابعة تنفيذ هذه المعايير والإشراف على تطبيقها داخل الدول الأعضاء.
وأشار إلى أن من أبرز العقبات التي واجهت لجنة المعايير رفض حكومة إريتريا الاستنتاجات الخاصة باتفاقية العمل الجبري، كما وجه الاتحاد الروسي انتقادات للمنظمة واعتبر أن بعض الاستنتاجات تحمل طابعاً سياسياً، الأمر الذي دفعه إلى رفضها.
كذلك رفضت حكومتا بيلاروسيا وميانمار الاستنتاجات الصادرة عن اللجنة، فيما طالبت بيلاروسيا بإجراء تصويت على القرار رقم (33)، لكنها خسرت التصويت في نهاية المطاف.
وفيما يتعلق بلجنة المساواة بين الجنسين
أوضح عبد الباقي أنه تم اعتماد التقرير النهائي للجنة، كما جرى إقرار الفقرات الست من خلال التصويت، رغم وجود تحفظات من بعض الحكومات على عدد من المصطلحات والصياغات اللغوية.
وأضاف أن الخلافات تركزت في معظمها حول المفردات والتركيبات اللغوية، إلا أن اللجنة نجحت في تحقيق العديد من المطالب والوصول إلى نتائج وصفها بالمتميزة.
وحول أعمال لجنة الحوار الاجتماعي أكد عبد الباقي أن المناقشات ركزت على دعم وتعزيز التفاوض الجماعي، موضحاً أن أصحاب الأعمال اعترضوا على تضمين الحوار الاجتماعي ضمن الاستنتاجات، إلا أن هذا التوجه قوبل برفض واسع من ممثلي العمال والحكومات، باعتبار أن الحوار الاجتماعي يمثل جوهر الحرية النقابية وأحد أهم أدوات تحقيق الاستقرار في سوق العمل.
وأضاف أن اللجنة أولت اهتماماً خاصاً بقضايا الرقمنة والذكاء الاصطناعي وتأثيراتهما المتزايدة على عالم العمل، مؤكداً أن التوجه العام داخل المؤتمر شدد على ضرورة عدم ترك التكنولوجيا تتحكم في مستقبل العمل دون ضوابط، مع تعزيز الوعي العمالي بمخاطر الرقمنة وتفعيل الحوار الاجتماعي على مختلف المستويات لمواجهة التحديات الجديدة.
في سياق متصل، أوضح عبد الباقي أن لجنة اعتماد العضوية وجهت تحذيراً شديد اللهجة إلى حكومة الولايات المتحدة الأمريكية بسبب عدم التزامها بمبدأ التمثيل الثلاثي، خاصة أن الواقعة ليست الأولى من نوعها.
وأضاف أن اللجنة اكتشفت أن الشخص المرشح لتمثيل العمال لا تربطه صلة بالحركة العمالية، ما أدى إلى شطبه من قائمة الوفد، مع التأكيد على ضرورة عدم تكرار هذه المخالفة مستقبلاً وإلا ستخضع الولايات المتحدة لإجراءات رقابية داخل المنظمة.
اشار عبد الباقي إلى أن مؤتمر العمل الدولي سيشهد اليوم التصويت على الاتفاقية الخاصة بالعاملين عبر المنصات الرقمية، مؤكداً أنها تمثل خطوة مهمة نحو توفير حماية أكبر لهذه الفئة من العمال.
ودعا جميع ممثلي العمال الذين يملكون حق التصويت إلى دعم الاتفاقية، موضحاً أنها تحتاج إلى موافقة ثلثي الأصوات لاعتمادها رسمياً، على أن تستمر عملية التصويت من الساعة 9:45 صباحاً وحتى الثانية عشرة ظهراً.



